الشيخ حسن الجواهري
101
دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي
عن الصحابة ووصفهم بالعدالة والاجتهاد لم يستطع إلى الآن أنْ يثبت بالدليل على عدم خروج أعمال بعضهم عن هذين السببين ، فكيف وقد تعدّت إلى شرب الخمر والزنا والقتل بالسُم والتلاعب في أحكام اللَّه والظلم للعباد ، ومخالفة الشريعة علانية ، وأمثال هذه الأمور ، فهل لنا أنْ نصحح هذه الأعمال بالاجتهاد الذي يثاب عليه المجتهد وإن أخطأ ؟ ! نماذج من أعمال الصحابة وإليك الآن أمثلة لما فعله بعض الصحابة ، فهل يمكن لنا أنْ نبرره باجتهادهم ؟ أوّلًا : خالد بن الوليد وهو الذي يعبر عنه ( بسيف اللَّه المسلول ) فقد ذكر الطبري عن عبد الرحمن ابن أبي بكر قال : لما نزل خالد بالبطاح « 1 » بعث ضرار بن الأزور في سرّية وفيهم أبو قتادة ، فداهموا قوم مالك ليلًا . وكان أبو قتادة يحدّث : إنَّهم غشوا القوم وراعوهم تحت الليل ، فأخذ القوم السلاح ، قال : فقلنا إنّا المسلمون . فقالوا : ونحن المسلمون . قال : فما بال السلاح معكم ؟ قالوا لنا : فما بال السلاح معكم ؟ قلنا : فإنْ كنتم كما تقولون فضعوا السلاح .
--> ( 1 ) البطاح : ماء في ديار أسد بن خزيمة - معجم البلدان .